العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا يستطيع البقر أن تدوسه فقرب ضغثا " منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه ، فقبل الله قربان هابيل ، ورد على قابيل قربانه ، فقال إبليس لقابيل : إنه يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قبل قربان أبيهم ، فاقتله حتى لا يكون له عقب ، فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنه ، ( 1 ) فقال قابيل : يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ، يعني به مثل هذا الغريب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي ولم أهتد لذلك ، ونودي قابيل من السماء : لعنت لما قتلت أخاك ، وبكى آدم على هابيل أربعين يوما " وليلة . ( 2 ) بيان : قال الجوهري : الزوان : حب يخالط البر انتهى . والخبر يدل على أن الغراب يطلق بمعنى الغريب ولم نظفر عليه فيما عندنا من كتب اللغة . قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : قالوا كان هابيل أول ميت من الناس ، فلذلك لم يدر قابيل كيف يواريه وكيف يدفنه حتى بعث الله غرابين أحدهما حي والآخر ميت ، وقيل : كانا حيين فقتل أحدهما صاحبه ثم بحث الأرض ودفنه فيه ، ففعل قابيل مثل ذلك ، عن ابن عباس وابن عباس وابن مسعود وجماعة ، وقيل : معناه : بعث الله غرابا " يبحث التراب على القتيل ، فلما رأى قابيل ما أكرم الله به هابيل وأن بعث طيرا " ليواريه وتقبل قربانه قال : يا ويلتي ، عن الأصم ، وقيل : كان ملكا " في صورة الغراب ( 3 ) 29 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : لما أوصى آدم عليه السلام إلى هابيل حسده قابيل فقتله ، فوهب الله تعالى لآدم هبة الله ، وأمره أن يوصي إليه ، وأمره أن يكتم ذلك ، قال : فجرت السنة بالكتمان في الوصية ، فقال قابيل لهبة الله : قد علمت أن أباك قد أوصى إليك فإن أظهرت ذلك أو نطقت بشئ منه لأقتلنك كما قتلت أخاك . ( 4 ) 30 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن
--> ( 1 ) أي دفنه . ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 3 ) مجمع البيان 3 : 185 . م ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . م